ابن الأثير
610
أسد الغابة ( دار الفكر )
1446 - خزيمة بن ثابت الأنصاري ( ب د ع ) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيّان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس ، الأنصاريّ الأوسيّ ، ثم من بنى خطمة ، وأمه كبشة بنت أوس من بنى ساعدة ، يكنى أبا عمارة . وهو ذو الشهادتين ، جعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين ، وكان هو وعمير بن عدىّ بن خرشة [ ( 1 ) ] يكسران أصنام بنى خطمة . وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلها ، وكانت راية بنى خطمة بيده يوم الفتح ، وشهد مع علي رضى اللَّه عنه الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما ، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « تقتل عمارا الفئة الباغية » . ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل ، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين ، قاله أبو عمر . وقال أبو أحمد الحاكم : شهد أحدا ، ذكره ابن القداح ، قال : وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحدا ، وشهد الشاهد بعدها ، واللَّه أعلم . روى عنه ابنه عمارة أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي فجحده سواء ، فشهد خزيمة بن ثابت للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا ؟ قال : صدقتك بما جئت به ، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه . أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع ، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمنى الباورى إذنا ، قالا : حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابورىّ ، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحويّ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان ، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي ، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي ، أخبرنا عبد اللَّه بن نمير ، أخبرنا هشام بن عروة ، حدثتني عمرة بنت خزيمة ، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه خزيمة بن ثابت : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سئل عن الاستطابة [ ( 2 ) ] ، فقال : ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع . وروى الزهري ، عن ابن خزيمة ، عن أبيه : أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فاضطجع له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وقال : صدّق رؤياك ، فسجد على جبهة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . غيان : قيل : بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان ، وآخره نون ، وقيل : بفتح العين المهملة وبالنونين ، وقيل : بكسر العين المهملة والنونين ، واللَّه أعلم . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] لم يترجم له ابن الأثير ، وينظر الاستيعاب : 1217 والإصابة : 3 - 34 ، وجوامع السيرة لابن حزم : 169 . [ ( 2 ) ] الاستطابة : كناية عن الاستنجاء ، لأن المستنجي يطيب جسده بإزالة ما عليه من الخبث ، أي يطهره . والرجيع : العذرة والروث .